محمد بن علي الإهدلي

83

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

رجل من القوم أصبت منهم مطهرة فقال ردوها فان هؤلاء قوم ضاد اه ( فصل في وفد الأشعريين ) وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة خمس وقيل سنة ست وقيل سنة سبع من الهجرة قال الحافظ في الإصابة في ترجمة أبى موسى في حرف العين أنه أسلم وهاجر إلى الحبشة وقيل رجع إلى قومه ولم يهاجر إلى الحبشة وهذا قول الأكثر فان موسى ابن عقبة وابن إسحاق والواقدي لم يذكروه في مهاجرة الحبشة اه وقيل لا وفادة له قبل هذه والأصح أن الأشعريين وفدوا من اليمن سنة سبع وصادفت سفينتهم سفينة جعفر عليه السلام ومن معه من المهاجرين رضى اللّه عنهم عائدين من الحبشة وقدموا معهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخيبر بعد فتحها وكانوا نيفا وخمسين نفرا فاسهم لهم من غنائمها وقال لهم رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( من أين جئتم ) قالوا من زبيد قال ( بارك اللّه في زبيد ) قالوا وفي رمع قال ( بارك للّه في زبيد ) قالوا وفي رمع ( قال بارك اللّه في رمع ) ورمع وادى زبيد كثير المزروعات تربته طيبة سريعة الانبات خيراته ظاهرة تنحدر اليه السيول من جهات الجبال وزبيد مدينة مباركة دار العلم والصلاح اشتهر منها العلماء العاملون من الفقهاء والمحدثين في كل عصر وطار فضلهم إلى كل مصر ببركة دعائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اه فصل في وفد همدان وهم كما قال ابن خلدون أعظم قبائل العرب باليمن ولهم الغلبة على أهله والكثير من حصونه وفد عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مائة وعشرون راكبا فيهم مالك بن النمط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك الارحبى الهمداني الملقب بذى المشاعر وارجب بطن من همدن وكان شاعرا مجيدا ومنهم عمرو ابن مالك الخارفي وضمام بن مالك بكسر الضاد المعجمة السلماني بطنان من همدان لقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرجعه من تبورك وعليهم مقطعات الحبرات بكسر الحاء المهملة ثياب مخططه من برود اليمن والعمائم العدنية على الرواحل المهرية والأرحبية وكان مالك ورجل اخرير تجزان بالقوم أحدهما يقول همدان خير سوقة وأقيال * ليس لها في العالمين أمثال محلها الهضبة ومنها الابطال * لها أطابات بها وآكال ويقول الاخر إليك جاوزن سود الريف * في هبواب الصيف والخريف